عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3932
بغية الطلب في تاريخ حلب
شديدا فانكشف جماعة ممن كان مع عبد الله ثم ثابوا وثبت لهم عبد الله وحميد ابن قحطبة فهزموهم وهرب أبو محمد ومن معه من الكلبية حتى لحقوا بتدمر وآمن عبد الله أهل قنسرين وسودوا وبايعوه ودخلوا في طاعته ثم انصرف راجعا إلى أهل دمشق قال ولم يزل أبو محمد متغيبا هاربا ولحق بأرض الحجاز وبلغ زياد بن عبيد الله الحارثي عامل أبي جعفر على المدينة مكانه الذي تغيب فيه فوجه إليه خيلا فقاتلوه حتى قتل وأخذوا ابنين له أسيرين فبعث زياد برأس أبي محمد وبأبنيه إلى أبي جعفر فأمر بتخليه سبيلها وأمنها أنبأنا سليمان بن الفضل قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال زياد بن عبد الله الأسوار بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية ابن عبد شمس أبو محمد القرشي الأموي كان من وجوه بني حرب وكانت له دار بدمشق في ربض باب الجابية ووجهه الوليد بن يزيد إلى دمشق حين بلغه خروج يزيد بن الوليد فأقام بذنبة ولم يصنع شيئا ثم مضى إلى حمص وخرج منها في الجيش إلى دمشق للطلب بدم الوليد فأخذ وحبس في الخضراء إلى أن بويع مروان بن محمد فأطلقه ثم حبسه بحران بعد ذلك ثم أطلقه ثم خرج بقنسرين ودعا إلى نفسه فبايعه ألوف وزعموا أنه السفيان ثم لقيه عبد الله بن علي فكسره وهرب ولم يزل مستخفيا حتى قتل بالمدينة هرب أبو محمد في أول سنة ثلاث وثلاثين ومائة فقد قتل في هذه السنة أو في التي بعدها زياد بن عثمان بن زياد ويعرف بابن أبي سفيان النصري روى عن عباد بن زياد وعبد الرحمن بن أبي بكره روى عنه حجاج بن حجاج الباهلي وأبو عمر بن المبارك وكان بدابق مع سليمان بن عبد الملك وعزاه بابنه أيوب حين مات